|
في هذه الصفحه نستعرض معكم لمحات شخصيه لحياة النجمه الكبيره شـــــــــــــــــاديه في الفن وفي حياتها الشخصيه مع إلقاء الضوء على مشوارها الفني في السينما والغناء والمسرح
كما أتحدث هنا عن أنطباعاتي الشخصيه عن مشوار حياة الفنانه القديره شـــــــــــاديه...ومدى تأثيرها في الساحه الفنيه من خلال مشوارها الفني الذي قارب ال40 عامآ من العطاء المخلص والجاد والهادف...ومقارنة الفنانه شاديه بمثيلاتها من الفنانات بنات جيلها في السينما وفي الغناء من زمن الفن الجميل
فعلتها ....شـــــــــــــــــاديه
استطاعت شاديه أن تصنع ببساطتها وبتلقائيتها وبدون بهرجه أو أفتعال أن تكون نجمة محبوبه ومتوجه على قلوب الجميع بالأجماع وبدون (تكليف)...
فعلتها شاديه إذن في كل مراحل حياتها الفنيه وفعلت مالم يستطيع غيرها فعله رغم مساندة الكثير لهم من الكبار وصناع القرار...
سارت شاديه في مسيرتها الفنيه ورحلتها الطويله مع الفن دون الأعتماد على مساندات من أحد سوى عبقريتها الكامنه بداخل هذا الجسد النحيل...وترعاها دعوات أمها التي طالما أبرتها في كل سنوات حياتها حتى لحظات عمرها الأخيره...
وقبل كل ذلك رعايه من الله الذي يعلم مابداخل الأنسان وبالنوايا...
فعلتها شاديه لأنها طالما آثرت الهدوء والبعد عن مايشوش عليها حياتها وعملها من صخب وتجمعات فنيه وحفلات لافائدة منها سوى النميمه والنفاق و......الدخول في معمعة الخلافات الشخصيه والغيره الفنيه
شاديه فعلت مالم يستطع غيرها فعله...ابتعدت...وأمتنعت...وهي في أوج عطائها وتوهجها الفني عندما نظرت لنفسها ولمن حولها فلم تجد جديد تقدمه...كانت دومآ ثائره متوهجه...دائمة التأمل والنظر جيدآ لأكتشاف أبعاد شخصيتها والوقوف عند حدود نفسها
لهذا نجد أن شاديه أستطاعت أن تتلون وتقدم لنا العديد من الألوان الفنيه التي لم تستطع أن تقدمها لنا نجمه في وزن كوكب الشرق أم كلثوم...أو نجم ذو جماهيريه كعبد الحليم حافظ...
أستطاعت شاديه أن تقدم كل الألوان الغنائيه والسينمائيه وبغزاره لم ولن تستطيع مضاهاتها أية فنانه أخرى من جيلها أو حاليآ أو حتى مستقبلآ
رأينا شاديه خفيفه ودلوعه ...رأيناها مراهقه وناضجه...رأيناها طبيبه وعاهرة...رأيناها تلميذه وأستاذه وشغاله ومتمرده وبرنسيسه...
وفي الغناء سمعناها في الغنوة الخفيفه التي تتراقص معها الطيور والعصافير...وسمعناها في المونولوج والديالوج...سمعناها في الغناء الوطني والعاطفي والديني ...سمعناها في الغنوة الطويله والقصيره بل وخلقت شاديه مرحله غنائيه جديده بغنائها أغاني الفورم بداية من آه ياأسمراني اللون...وغاب القمر وقولوا لعين الشمس ...وخدني معاك...
أستطاعت شاديه أن تكون نجمة الثنائيات الفنيه سواء الغنائيه أو التمثيليه على حد السواء...وعندما نراها مع كل فنان أدت معه ثنائي ناجح أحسسنا كأنه لم يمثل سوى مع...شاديه
فعلتها شاديه...إذن
أنشودة الوداع
لا أحد ينسى التصفيق المدوي الذي تبع غناء شاديه لأغنية الختام في مشوار شاديه الفني والغنائي...(خد بأيدي) والتي صاغتها الشاعرة عليه الجعار ولحنها لها الموسيقار عبد المنعم البارودي...في أول وآخر لقاء يجمعهم...
ولاأحد ينسى هذا الجمهور وهو يطالب بالمزيد لتعيد عليه شاديه المقطع الأخير من الأغنيه 3 مرات في سابقه تحدث لشاديه لأول مرة في حياتها المليئه بالنجاح وبالأعجاب وبالتصفيق...كما لوكان يحس بأنه يرى نجمته لآخر مرة
ولكن هذه المرة النجاح مختلف...
فشاديه كانت تغني بالقلب ومن القلب وللقلب...مرتديه فستانها الأبيض الملائكي الذي يذكرنا بملابس الأحرام...وهي تهز أركان مسرح الجمهوريه في قلب العاصمه والذي أقيم عليه حفل الليله المحمديه الثانيه...والتي كانت آخر ظهور علني لشاديه في حياتها...
وكانت في حاله تشبه التصوف الديني وهي تترنم بحب رسول الله عليه الصلاة والسلام وحب الله وتناشد الله أن يأخذ بأيديها...
ليأتي اليها وبعد هذه الليله من اذا دعي أستجاب ...ليأخذ بيدها الي حياه أخرى ...
تطوي بها شاديه حياتها الفنيه لتبدأ رحله ايمانيه تصوفيه...هائله...
ولتضرب بها المثل لكل زميلاتها من الفنانات اللاتي تبعنها بالأعتزال...والتحجب
وتقوم شاديه بضرب أروع أمثلة العمل الخيري الذي قامت به لتؤدي رساله أخرى طالما حلمت بتقديمها للفقراء أولاد بلدها وحبيبتها مصر
|